تعريف العروض :

 

في اللغة : من الألفاظ التي تدل على معان متعددة ، فهي تطلق على مكة ، والمدينة ، وماحولهما ، وعلى الناحية ، والطريق في عُرض الجبل ، والمكان الذي يعارضك إذا سرت ، والحاجة ، والناقة التي لم تُرض ، وعلى فحوى الكلام ، وميزان الشعر ، والجزء الأخير من النصف الأول من البيت الشعري ، وغيرها .

 

سبب تسميته عروضا :

قيل : لأن الشعر يُعرض عليه ، فما وافقه قُبل ، وما خالفه رُفض ، وهذا قول الخليل .

وقيل : لاهتداء الخليل إلى قواعده بمكة المكرمة ، ( والعروض ) من أسمائها ،فأطلق اسمها عليه تيمنا وتبركا ، وقيل غير ذلك .

من أهم فوائده :

صقل موهبة الشاعر وتهذيبها ، وتجنيبها الخطأ والانحراف في قول الشعر .

التأكد أن القرآن الكريم والسنة النبوية ليسا بشعر لأن الشعر : كلام موزون قصدا بوزن عربي . وهما ليسا كذلك .

التمكن من المعيار الدقيق للنقد ، فدارس العروض هو مالك الحكم الصائب للتقويم الشعري وهو المميز الفطن بين الشعر والنثر .

التمكن من قراءة الشعر قراءة سليمة ، وتوقِّي الأخطاء الممكنة بعدم الإلمام به .

 

واضعه :

أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي ، الأزدي ، ولد بعمان سنة 100هـ تقريبا وتوفي بالبصرة 175هـ .

 

تعريفات شعرية :

 

الشعر : الكلام الموزون قصدا بوزن عربي .

القصيدة : مجموعة من أبيات بحر واحد ، مستوية في الحرف الأخير ، وفي عدد الأجزاء ، وأقلها سبعة أبيات على الأشهر ، وما دون ذلك يسمى قطعة .

البحر : النظام الإيقاعي للتفاعيل المكررة بوجه شعري .

البيت : كل موزون مقفَّى ، ذو أجزاء ينتهي بقافية .

المطلع : هو  مستهل القصيدة ومفتاحها ويطلق غالبا على البيت الأول منها .

التصريع : وهو جعل تفعيلة العروض كتفعيلة الضرب في مطلع القصيدة فيما يتعلق بها من أحكام :

          لكل شيء إذا ماتم نقصان

                                      فلا يغر بطيب العيش إنسان

 

أجزاء البيت الشعري :

 

الصدر : النصف الأول من البيت ، ويسمى : مصراعا أولَ .

العجز : النصف الثاني البيت ، ويسمى أيضا : مصراعا ثانيا .

العروض : التفعيلة الأخيرة من الصدر .

الضرْب : التفعيلة الأخيرة من العجز .

الحشو : ماعدا تفعيلتي العروض ، والضرب ، من أجزاء البيت .

 

استعمالات البيت الشعري وأسماؤه :

 

التام : ما استوفى تفعيلات بحره الأصلية .

المجزوء : مانقص عن التام بالتفعيلة الأخيرة من كل شطر .

المشطور : ماسقط شطره ( نصفه ) وبقي شطره .

المنهوك : ماحذف ثلثاه ،وبقي ثلثه .

المدور : ما اشترك شطراه في كلمة واحدة ، بأن يكون بعضها في الشطر الأول ، وبعضها في الشطر القاني .

 

تعريف القافية :

لغة : مؤخر كل شيء .

وفي تعريفها العلمي أقوال : أشهرها مايراه الخليل وهو المعتمد فيُعرف القافية : أنها الساكنان آخر البيت ، وما بينهما من الحروف المتحركة ـ إن وجدت ـمع المتحرك الذي قبل الساكن الأول .

أي : أن القافية : كل ساكنين آخر البيت وما بينهما مع المتحرك الذي قبل الساكن الأول وقد يترادف الساكنان .

وقد تكون بعض كلمة : كقول كعب :

انبئت أن رسول أوعدني .. والعفو عند رسول الله مأمول

فالقافية : ( مولو ) من ( مأمول ) وهي جزء من كلمة .

وقد تكون كلمة تامة كقول شوقي :

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم

فالقافية : ( تستقمي ) وهي كلمة تامة .

وقد تكون من كلمة وبعض كلمة كقول المتنبي :

إن كان سركم ماقال حاسدنا .. فما لجرح إذا أرضاكم ألم

فالقافية :  ( موألمو) وهي كلمة وجزء من كلمة .

وقد تكون من كلمتين كقول الشافعي :

قلبي برحمتك اللهم ذو أُنُسٍ .. في السر والجهر والإصباح والغلسِ

فالقافية : ( ولغلسي ) كلمتان واو العطف وما بعدها .

وقد تكون من كلمتين وجزء الكلمة كقول أبي العتاهية :

ياصاحب الدنيا المحب لها .. أنت الذي لا ينقضي تعبه

فالقافية ( ضي تعبه ) ( ضي ) جزء من كلمة ، و( تعبه ) كلمة ، و الهاء الضمير كلمة .

وقد تكون من ثلاث كلمات كقول أبي العتاهية :

حلم الفتى مما يزينه .. وتمام حلية فضله أدبه

فالقافية :( هي أدبه ) فالهاء الأولى كلمة و ( أدب ) كلمة والهاء كلمة .

 

حروف القافية :

 

حروف القافية ستة لابد من وجود بعضها ضمن القافية على تعريفها السابق ، ولا يعني ذلك أنها تجتمع في قافية فهذا لايحدث .

وهي :

الرَّوي : الحرف الذي يختاره الشاعر من الحروف الصالحة فيبني عليه قصيدته ، ويلتزمه في جميها ، وإليه تنسب القصيدة فيقال : قصيدة همزية إن كانت الهمزة رويها ، ولامية إن كانت اللام هي حرف الروي وهكذا .

الوصل : حرف مد ينشأ من إشباع ( مد ) حركة حرف الروي أو هاء تلي حرف الروي، وحروف المد ثلاثة ( أ ، و ، ي ) فالألف من افتحة ، والياء من الكسرة ، والواو من الضمة .

الخروج : حرف المد الناشئ من إشباع حركة هاء الوصل .

الرِّدف : حرف مد يقع قبل حرف الروي بدون فاصل .

وينبه : انه للشاعر أن يعاقب بين في الردف بين الواو والياء في القصيدة الواحدة نحو ( سعيد ، جديد ، جنود )

وأما الألف فلا تعاقب الواو أو الياء رفدا .

التأسيس : ألف بينها وبين الروي حرف واحد متحرك .

الدَّخيل : هو ذلك الحرف المتحرك الذي يفصل بين ألف التأسيس وحرف الروي .

 

عيوب القافية :

 

أهم مايمكن أن يقع في القافية من عيوب أحد سبعة :

الإيطاء : تكرار الكلمة المشتملة على حرف الروي بلفظها ومعناها ، دون أن يفصل بين البيتين بسبعة أبيات على الأقل .

التضمين : أن تتعلق قافية البيت بصدر البيت الذي يليه تعلقا معنويا بحيث لا يتم معنى البيت الأول إلا بالثاني .

الإقواء : اختلاف حركة الروي المتحرك بكسر وضم ، كأن تكون القوافي مضمومة فيكسر الشاعر أو تكون مكسورة فيضم الشاعر .

الإصراف : اختلاف حركة الروي المتحرك بفتح ، وهو أقبح من الإقواء لبعد الفتح من الضم أو الكسر .

الإكفاء : اختلاف حرف الروي بحرفين متقاربين في المخرج كأن يجمع بين السين والصاد أو الزاي ، أو بين حروف الحلق .

الإجازة : اختلاف حرف الروي بحرفين متباعدين في المخرج ، وهو أشد من الإكفاء .

السِّناد : اختلاف مايراعى قبل حرف الروي ، وأهمه نوعان :

سناد الردف : أن يردف الشاعر أحد البيتين دون الآخر .

سناد التأسيس : أن يؤسس الشاعر أحد البيتين دون الآخر .

 

 

 

المقدمة من إعداد الأستاذين :   كاغد   وَ  تتوبة الخفاجي

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة © شبكة شواطئ الإسلامية                                       عند النقل يجب ذكر المصدر وهو رابط هذه الصفحة